جلال الدين الرومي
331
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
فليس يهبط فضل الأستاذ من عليائه لو أنه قال : ان الألف لا تقبل أي تحريك . فالمرء - من أجل تلعيم ذلك ( الطفل ) المعقود اللسان - يجب عليه أن يخرج عن لسانه . ان عليك أن تصطنع نطقه حتى يتعلم منك العلم والفن . فمن اللازم للشيخ في وقت النصح أن يعتبر جميع الخلق مثل أطفاله . 3320 واعلم أن هناك حدّ للكفر ومداه ، أما الشيخ ونوره فليست لهما حدود ! فالمحدود عدم أمام اللامحدود . وكل شئ سوى وجه الله مآله إلى الفناء « 1 » . فحيثما وجد الشيخ فلا مجال للكفر والايمان ، ذلك لأنه لب ، وليس هذين سوى ألوان وقشور ! فهذه الأمور الفانية أصبحت حجابا لذلك الوجه ، كما اختفي نور اسراج تحت طست . فرأس هذا الجسد اذن حجاب لذلك الرأس ( الروحىّ ) ! ورأس الجسد كافر إذا قيس بذلك الرأس ! 3325 فمن الكافر ؟ انه الغافل عن ايمان الشيخ ! ومن الميت ! انه من لا علم له بروح الشيخ ! شان الروح ليست الا خبرا ( قابلا ) للتجربة فكل من ازداد علما بها ، زدات روحه قوة .
--> ( 1 ) قال تعالى : « كل شى هالك الا وجهه » . ( القصص ، 28 : 88 ) .